Skip to content

حدائق الأولياء فصل في إجراء الناس على الظاهر وسرائرهم إلى الله تعالى

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٢٤٧

تعالى" (١).

وروينا في صحيح مسلم من حديث طارق بن أشيم (٢) مرفوعًا: "من قال لا إله إلا اللَّه، وكفر بما يُعْبَدُ من دون اللَّه، حُزم ماله ودمه، وحسابه على اللَّه" (٣).

وفيه وما قبله عصمة دم ومال من أسلم، وترك قتاله حكمنا ظاهر إيمانه، وما يفعله من مباني الإسلام (٤).

وقوله: "وحسابهم على اللَّه" تصريح بأن الغيب للَّه، والظاهر هو الذي يعتمده البشر ليس إلا، ولإيراد هذا الحديث بعد الأول فوائد: أحدها: إيضاح أنه لا فرق بين مقاتل وسالم في ذلك.

ثانيها: بيان أن القول هو المراد بالشهادة المذكورة في الأول.

ثالثها: إن عصمة الدم والمال على سبيل التحريم المحتم.

رابعها: أنه عصمة منه ﵇ ومن كل أحد.