فليرقد حتى يذهب عنه النوم (١)؛ فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يدري، لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه" (٢) أخرجاه.
فالناعس فاقد التمييز، فأنى له العبادة، فالسنة زاجرة عن الإفراط.
سابعها: عن جابر بن سمرة قال: "كنت أصلي مع رسول اللَّه ﷺ الصلوات، فكانت صلاته قصدًا، وخطبته قصدًا" أخرجه مسلم (٣) أي بين الطول والقصر، فالاقتصاد محمود لأنه الهدي المحمدي المحمود، وكفى بذلك مرغبًا.
ثامنها: عن أبي جحيفة: "أنه ﷺ آخا بين سلمان وأبي الدرداء، فزاره سلمان فرأى زوجته مبتذلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا" الحديث.
وفيه فقال سلمان: "إن لربك عليك حقًا، ولنفسك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا، فأعط كل ذي حق حقه، فأتى رسول اللَّه ﷺ فذكر ذلك له، فقال: "صدق سلمان" (٤) أخرجه البخاري.
فالقصد هو من أعطى كل ذي حق حقه، وغيره معتد ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨].