الآخر: وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا، فجاء رسول اللَّه ﷺ إليهم فقال: "أنتم الذين قلتم كذا وكذا، أما واللَّه إني لأخشاكم للَّه وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي (١) فليس مني" (٢) " متفق عليه.
وفيه أن مفاسده المروق من الدين، "فمن رغب عن سنتي" وحقَّر أهلها وصيامهم وصلاتهم وعبادتهم مع عبادته فليس مني.
ثالثها: عن ابن مسعود مرفوعًا: "هلك المتنطعون" قالها ثلاثًا أخرجه مسلم (٣) وهم المتعمقون المتشددون في غير موضع التشديد، فهو مهلك.
رابعها: عن أبي هريرة مرفوعًا: "إن الدين يسر ولن يُشاد الدينَ أحدٌ إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والرَّوحة وشيء من الدجلة" (٤) رواه البخاري.
وفي رواية له: "سددوا وقاربوا، واغدوا وروحوا وشيء من الدجلة، القصد القصد تبلغوا" (٥).