ثانيها: حديث ابن عباس قال: "كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فكأن بعضهم وجد في نفسه" الحديث إلي أن قال له عمر في قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)﴾ [النصر: ١]، قال: "هو أجل رسول اللَّه أعلمه له، أي ذلك علامة أجلك" (١) ووافقه عمر. رواه البخاري (٢)، ففيه الإعلام بعلامة الأجل النبوي وهو حصول ما أقيم فيه وتمامه، ومثله في آجال الناس قول الشاعر:
إذا الرجال ولدت أولادها … وبليت من كبر أجسادها
وجعلت أمراضها تَعْتَادُهَا … تلك زروع قد دنى حصادها
ثالثها: حديث عائشة: "ما صلى رسول اللَّه ﷺ صلاة بعد أن نزلت عليه: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)﴾ [النصر: ١] إلا يقول فيها: "سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي" (٣) أخرجاه.
وفي رواية لهما: "كان يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي" يتأول القرآن (٤) أي بعد ما أُمر به في قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ﴾ [النصر: ٣].
وفي رواية لمسلم: "كان يكثر أن يقول قبل أن يموت: "سبحانك وبحمدك،