Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في المجاهدة

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ١٨٦

مسلم من حديث سعيد بن عبد العزيز عن أبي إدريس الخولاني، عن جندب، قال سعيد، وكان أبو إدريس إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبته، وقال أحمد: ليس لأهل الشام حديث أشرف منه، وفيه (ما يريح) (١) عمله عن الأعذار الصارفة لكثير ممن حُرِم عن المجاهدة.

منها ترك الظلم لما ثارت عليه حميَّة نفسه: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ﴾ (٢).

ومنها الاستهداء: ﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (٥٧)﴾ (٣).

ومنها الاستطعام والاستكساء لمن يتعلل بمعاشه.

ومنها الاستغفار لمن يتوهم عدم قبول عمله من كثرة ذنوبه وإساءته.

ومنها نفي أن توهم عمله كتاب الموجود كرعايا الملوك، وأن عطاياه لا تنفذ، وقد عمل العاملون ما لا يكثر وصفه.

ومنها: إنما هي أعمالكم لمن يتعلل بالأماني البارعة: ﴿أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٥٨)﴾ (٤).

وأما الحكايات: فالأولى: بعد إيراد حديث زيد بن أرقم (٥) ﵄ قال: كان