حدائق الأولياء
صلوا عليه وسلموا تسليمًا
ثم الرضا عن آله الكرما … وكذاك عن أصحابه الخلفا
فهو (أمم) (١) ديني وعقد ولاء … قوم تراهم في المعاد نجوما
صلوا عليه وسلموا تسليما
وروينا في صحيح مسلم من حديث عمرو بن العاص: "من صلى عليَّ صلاة صلى اللَّه عليه بها عشرًا" (٢).
وهذا تعظيم لجنابه، ورفع لشأنه.
ومن يقدر صلاة الرب ﷻ أو يحيط به -تعالى كماله- فيا سعادة من ملأ جوفه منها، وأذاب نفسه فيها، فإنه يفاض عليه سبب العطاء، ويجازى بأكمل الجزاء، ويدفع عنه بها أشد الشدائد وتجزل لديه العوائد.
وقد قال ﵊: "إذًا تُكفَى همك" (٣) فاملأ من هذا همك.
وما أربح هذه التجارة، وأعظم من يجازي على هذه البضاعة.
شعر:
من عامل اللَّه لم تخسر تجارته … وكل قلب خراب بالتقى عمدة
وما تصلي على المختار واحدة … إلا عليك يصلي ربه عشرة
فاغنم صلاتك يا هذا عليه تفز … بالربح عند إله زاد من شكره
رواه أنس مرفوعًا بزيادة: "وحطت عنه عشر خطيات، ورفعت له عشر درجات" (٤).
رواه النسائي، وابن حبان والحاكم، وقال: صحيح الإسناد.