Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في المبادرة إلى الخيرات

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ١٣٤

وإن وقصتك دابتك فأنت شهيد" (١) فأقاموا بتبوك أياما، فتوفي، فلما هيء اللحد قال: "اللهم إني أمسيت راضيا عنه فارض عنه" قال ابن مسعود: فليتني كنت أنا هو.

وكذا ما رواه أيضا: أن أم زيد بن حارثة زارت قومها، وزيد معها، فأغارت خيل بني القين في الجاهلية، فمروا على أبيات بني معد، فاحتملوا زيدًا وهو يومئذ غلام يفع، فوافوا به السوق فعرضوه للبيع، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بأربعمائة، فلما تزوجها رسول اللَّه ﷺ وهبته له، وكان أبوه حارثة حين فقده قال:

بكيت على زيد (٢) ولم أدر ما فعل … فهل حيّ فيرجى أم أتى دونه الأجل

فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعة … فحسبي من الدنيا رجوعك إلى جبل

تذكرنيه الشمس عند طلوعها … ويعرض ذاكره إذا قارب الظلل

وإن هبت الأرياح هيَّجْنَ ذكره … فيا طول ما حزني عليه وما وجل

سأعمل نص العيس (٣) في الأرض جامعة … فلا أسأم التطواف أو تنام الإبل

حياتي أو تأتي عليّ منيتي … فكل امرئ فان وإن عزه الأمل

وأوصي به قيسًا وعمرًا كلاهما … فأوصي يزيدًا ثم من بعده جبل