Skip to content

حدائق الأولياء مجلس في فضل السماحة في البيع والشراء، والأخذ والعطاء وحسن القضاء، وإرجاح المكيال والميزان، والنهي عن التطفيف، وفضل إنظار الموسر للمعسر والوضع عنه

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٦٠٣

وروينا في صحيح مسلم من حديث أبي قتادة مرفوعا: من سره أن ينجيه اللَّه من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه" (١).

وروينا فيهما من حديث أبي هريرة مرفوعا: كان رجل يداين الناس، فكان يقول لفتاه، إذا أتيت معسرا فتجاوز عنه لعل اللَّه أن يتجاوز عنا، قال: فلقي اللَّه فتجاوز عنه" (٢).

وروينا في صحيح مسلم من حديث أبي مسعود البدري ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء إلا أنه كان يخالط الناس، وكان موسرا، فكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر، قال: قال اللَّه ﷿: نحن أحق بذلك منه، تجاوزوا عنه" (٣).

قال (. . . . .) (٤): فحصل له فوز وجوزي بالوصف كما قال تعالى: ﴿سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٣٩].

وروينا فيه أيضا من حديث حذيفة ﵁ قال: "أتى اللَّه بعبد من عباده آتاه اللَّه مالا، فقال له ماذا عملت في الدنيا؟ قال: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ قال: يا رب آتيتني مالك فكنت أبايع الناس، وكان من خُلِقي الجواز، فكنت أتيسر على الموسر وأنظر المعسر، فقال اللَّه: أنا أحق بذا منك، تجاوزوا عن عبدي" فقال عقبة بن عامر الجهني، وأبو مسعود الأنصاري: هكذا سمعناه من في رسول اللَّه ﷺ (٥).

وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعا: "من أنظر معسرا أو وضع له أظله اللَّه يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله" (٦) رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.