حدائق الأولياء
وروينا في صحيح مسلم من حديث أبي قتادة مرفوعا: من سره أن ينجيه اللَّه من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه" (١).
وروينا فيهما من حديث أبي هريرة مرفوعا: كان رجل يداين الناس، فكان يقول لفتاه، إذا أتيت معسرا فتجاوز عنه لعل اللَّه أن يتجاوز عنا، قال: فلقي اللَّه فتجاوز عنه" (٢).
وروينا في صحيح مسلم من حديث أبي مسعود البدري ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء إلا أنه كان يخالط الناس، وكان موسرا، فكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر، قال: قال اللَّه ﷿: نحن أحق بذلك منه، تجاوزوا عنه" (٣).
قال (. . . . .) (٤): فحصل له فوز وجوزي بالوصف كما قال تعالى: ﴿سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٣٩].
وروينا فيه أيضا من حديث حذيفة ﵁ قال: "أتى اللَّه بعبد من عباده آتاه اللَّه مالا، فقال له ماذا عملت في الدنيا؟ قال: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ قال: يا رب آتيتني مالك فكنت أبايع الناس، وكان من خُلِقي الجواز، فكنت أتيسر على الموسر وأنظر المعسر، فقال اللَّه: أنا أحق بذا منك، تجاوزوا عن عبدي" فقال عقبة بن عامر الجهني، وأبو مسعود الأنصاري: هكذا سمعناه من في رسول اللَّه ﷺ (٥).
وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعا: "من أنظر معسرا أو وضع له أظله اللَّه يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله" (٦) رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.