لها أدما. فأراد بعض من لا معرفة عنده أن يفضحهم، فأرسل إليه قارورتين مملوءتين خمرا، فخضهما الشيخ وصبهما، ثم قال للرسول: اجلس فكل، فأكل سمنا، فأرسل إلى من سلمهما فأكل وتاب.
واشتهر عن كثير منهم أنه يأكل طعاما طيبا لم يتغير عن حاله من سماطات شوهدت كلها دما عبيطا، ما عدا الذي يأكل منه.
وطلب بعض الناس من بعض الأولياء ولدا (١) ذكرًا فطلب منه الفقراء مائة دينار، فأحضرها، ثم جاء بعد مدة، قال يا سيدي إنها أتت بأنثى، فقال الشيخ: الدنانير ناقصة، كمِّلها يكمل لك، فكملها ثم راح فوجده ذكرا.
ومر الشيخ عبد القادر -نفعنا اللَّه به- يوم جمعة، فإذا بالطريق ثلاثة أحمال خمر للسلطان (٢) ومعها صاحب الشرطة والأعوان، فقال لهم الشيخ قفوا، فلم يفعلوا، وأسرعوا في سوق بالدواب، فقال الشيخ للدواب: قفي، فوقفت وضُرِبَت فلم تتحرك، وأخذهم القولنج، فتابوا فزال عنهم، وانقلب الخمر خلا.
فبلغ الخبر السلطان، فزار الشيخ وتاب عن كثرة المحرمات (٣).