Skip to content

حدائق الأولياء فصل

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٥٠٦

وقد وقع ذلك للشيخ إسماعيل الحضرمي، وأخبر به المحب الطبري لما كان بمقبرة زبيد من بلاد اليمن، وقال صاحب القبر يقول لي: أنا فلان ابن فلان من حشو الجنة.

ومرَّ يومًا على مقبرة ومعه خلق فبكى بكاءً شديدًا، ثم ضحك في الحال. فسئل عن ذلك، فقال: رأيت أهل هذه المقبرة يعذبون، فحزنت لذلك. ثم سألت اللَّه أن يشفعني فيهم فشفعني (١). فقال صاحب هذا القبر وأشار إلى قبر قريب العهد بالحفر وأنا معهم: يا فقيه إسماعيل أنا فلانة المغنية، فضحكت وقلت: وأنت معهم.

وفي رسالة الأستاذ أبي القاسم أن أبا سعيد الخزاز (٢) قال: كنت مجاورا بمكة حرسها اللَّه فجزت يوما بباب بني شيبة، فرأيت شابا حسن الوجه ميتا، فنظرت في وجهه فتبسم في وجهي وقال لي: يا أبا سعيد أما علمت أن الأحباء أحياء وإن ماتوا، وإنما ينتقلون من دار إلى دار.

وتكلم الشيخ العارف محمد بن أبي بكر الحكيمي بعد أن انشق قبره (٣)، وخرج