بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
كحل العقال "، ومع كونه ضعيفًا، فقد يكون رأيًا للشافعي أنه من هذه القاعدة.
قولُهُ: (لِأَنَّ عِنْدَهُ أَنَّهُ لَيْسَ يَجِبُ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى سَاكِتٍ قَوْلُ قَائِلٍ، وَإِفي اقْتَرَنَتْ بِهِ أَحْوَالٌ تَدُلُّ عَلَى رِضَاهُ، وَلَكِنَّهُ فِيمَا أَحْسَبُ اعْتَمَدَ الْأَثَرَ).
* قولُهُ: (فيما أحسب) بمعنى: أظن، وليس بمعنى اليقين، وقد اعتمد الشافعية (١) والحنابلة (٢) على الأثر: "كحل العقال" في الشفعة لمن أثبتها، لكنه حديث رواه ابن ماجه والبزار (٣) والبيهقي (٤)، وضعفه ابن حجر (٥) وغيره.
قولُهُ: (فَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ في أَرْكَانِ الشُّفْعَةِ، وَشُرُوطِهَا الْمُصَحِّحَةِ لَهَا، وَبَقِيَ الْقَوْلُ فِي الْأحْكَامِ).
فتكلم المؤلف عن أركان الشفعة وشروطها، وما أضفناه من تعريفات، وما كان محل اتفاق بين العلماء، وما اختلفوا فيه مما لا تجوز الشفعة فيه، وبيان إذا ما كان مقصورًا على نوع معين أو لا، وبيان إذا ما كانت الشفعة خاصة بما ينتقل بعوض -وهو مذهب الجمهور- أو ليست خاصة بذلك، وبيان إذا ما كانت قاصرة على البيع، أو هي أشمل من ذلك.
ثم يعرض المؤلف للأحكام ذات العلاقة بالشفعة.