Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٠٢٥

وافق الشافعي وأحمد أيضًا على التفصيل الذي ورد عن أحمد في البئر واسعة أو ضيقة، والرحى، والعرصة. وله رواية أخرى أنه إذا أمكن قسمتها دون ضرر مع وجود الفائدة؛ فذلك جائز.

وقوله: (وخالفاه). الصواب أن الضمير يعود على الإمامين الشافعي وأحمد، لا أبي حنيفة؛ لأنَّ أبا حنيفة يوافقه في ذلك، إلا أن يكون للحنفية رواية أخرى. والله أعلم.

قولُهُ: (وَعُمْدَةُ الْجُمْهُورِ فِي قَصْرِ الشُّفْعَةِ عَلَى الْعَقَارِ: مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ مِنْ قَوْلِهِ ﵊: "الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقَسَّمْ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ"

(١)).

يشير المؤلف إلى الحديث المتقدم: "قضى رسول الله ﷺ بالشفعة فيما لم يقسم … " الحديث.

قولُهُ: (فَكَأَنَّهُ قَالَ: الشُّفْعَةُ فِيمَا تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ مَا دَامَ لَمْ يُقَسَّمْ، وَهَذَا الِاسْتِدْلَال بِدَلِيلِ الْخِطَابِ).

دليل الخطاب أو مفهوم المخالفة (٢) حجة عند الأئمة مالك والشافعي وأحمد؛ أمَّا الحنفية فيعارضون فيه (٣).