Skip to content
Maktabah
Quran
Chat
Prayer times
Apps
English
Sign in
Ask AI
Quran
Chat
Prayer times
Maktabah
بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
Subsections
بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
Subsections
القسم الأول في وجوب الحكم بالشفعة
قوله: الركن الأول: وهو الشافع، ذهب مالك والشافعي وأهل المدينة إلى أن لا شفعة إلا للشريك ما لم يقاسم.
قوله: الركن الأول: وهو الشافع
قوله: الركن الثاني: وهو المشفوع فيه.
قوله: اتفق المسلمون على أن الشفعة واجبة في الدور، والعقار، والأرضين كلها.
قوله: واختلفوا فيما سوى ذلك.
قوله: فتحصيل مذهب مالك أنها في ثلاثة أنواع.
قوله: أحدها: مقصود، وهو العقار من الدور، والحوانيت، والبساتين.
قوله: والثاني: ما يتعلق بالعقار مما هو ثابت لا ينقل، ولا يحول.
قوله: وذلك كالبئر، ومحال النخل، ما دام الأصل فيها على صفة تجب فيها الشفعة عنه.
قوله: وهو أن يكون الأصل هو الأرض مشاعا بينه وبين شريكه غير مقسوم.
قوله: والثالث: ما تعلق بهذه كالثمار، وفيها عنه خلاف وكذلك كراء الأرض للزرع، وكتابة المكاتب.
قوله: واختلف عنه في الشفعة في الحمام والرحا
قوله: وأما ما عدا هذا من العروض والحيوان فلا شفعة فيها عنده، وكذلك لا شفعة عنده في الطريق، ولا في عرصة الدار.
قوله: واختلف عنه في أكرية الدور، وفي المساقاة، وفي الدين.
قوله: هل يكون الذي عليه الدين أحق به؟ وكذلك الذي عليه الكتابة، وبه قال عمر بن عبد العزيز.
قوله: وروى: "أن رسول الله ﷺ قضى بالشفعة في الدين"، وبه قال أشهب من أصحاب مالك.
قوله: وقال ابن القاسم: لا شفعة في الدين. ولم يختلفا في إيجابها في الكتابة لحرمة العتق، وفقهاء الأمصار على أن لا شفعة إلا في العقار فقط.
قوله: وحكي عن قوم أن الشفعة في البئر وفي كل شيء ما عدا المكيل والموزون.
قوله: ولم يجز أبو حنيفة الشفعة في البئر والفحل، وأجازها في العرصة والطريق.
قوله: ووافق الشافعي مالكا في العرصة وفي الطريق وفي البئر، وخالفاه جميعا في الثمار.
قوله: وعمدة الجمهور في قصر الشفعة على العقار: ما ورد في الحديث الثابت من قوله ﵊: "الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة".
قوله: فكأنه قال: الشفعة فيما تمكن فيه القسمة ما دام لم يقسم، وهذا الاستدلال بدليل الخطاب.
قوله: وقد أجمع عليه في هذا الموضع فقهاء الأمصار مع اختلافهم في صحة الاستدلال به.
قوله: وأما عمدة من أجازها في كل شيء: فما خرجه الترمذي، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ قال: "الشريك شفيع في كل شيء".
قوله: ولأن معنى ضرر الشركة والجوار موجود في كل شيء، وإن كان في العقار أظهر. ولما لحظ هذا مالك أجرى ما يتبع العقار مجرى العقار.
قوله: واستدل أبو حنيفة على منع الشفعة في البئر بما روي: "لا شفعة في بئر".
قوله: ومالك حمل هذا الأثر على آبار الصحاري التي تعمل في الأرض الموات؛ لا التي يمون في أرض متملكة.
قول: الركن الثالث: وأما المشفوع عليه
قوله: فإنهم اتفقوا على أنه من انتقل إليه الملك بشراء من شريك غير مقاسم، أو من جار عند من يرى الشفعة للجار.
قوله: واختلفوا فيمن انتقل إليه الملك بغير شراء، فالمشهور عند مالك.
قوله: أن الشفعة إنما تجب إذا كان انتقال الملك بعوض كالبيع، والصلح، والمهر، وأرش الجنايات، وغير ذلك.
قوله: وبه قال الشافعي، وأحمد.
قوله: وعنه رواية ثانية.
قوله: أنها تجب بكل ملك انتقل بعوض أو بغير عوض، كالهبة لغير الثواب، والصدقة، ما عدا الميراث فإنه لا شفعة عند الجميع فيه باتفاق.
قوله: وأما الحنفية: فالشفعة عندهم في المبيع فقط. وعمدة الحنفية: ظاهر الأحاديث؛ وذلك أن مفهومها يقتضي أنها في المبيعات.
قوله: بل ذلك نص فيها لا في بعضها، فلا يبع حتى يستأذن شريكه. وأما المالكية: فرأت أن كل ما انتقل بعوض فهو في معنى البيع، ووجه الرواية الثانية: أنها اعتبرت الضرر فقط.
قوله: وأما الهبة للثواب: فلا شفعة فيها عند أبي حنيفة، ولا الشافعي.
قوله: أما أبو حنيفة فلأن الشفعة عنده في المبيع.
قوله: وأما الشافعي فلأن هبة الثواب عنده باطلة، وأما مالك فلا خلاف عنده وعند أصحابه في أن الشفعة فيها واجبة.
قوله: واتفق العلماء على أن المبيع الذي بالخيار أنه إذا كان الخيار فيه للبائع أن الشفعة لا تجب حتى يجب البيع.
قوله: واتفق العلماء على أن المبيع الذي بالخيار أنه إذا كان الخيار فيه للبائع ... .
قوله: واختلفوا إذا كان الخيار للمشتري: فقال الشافعي والكوفيون: الشفعة واجبة عليه؛ لأن البائع قد صرم الشقص عن ملكه، وأبانه منه.
قوله: وقيل: إن الشفعة غير واجبة عليه؛ لأنه غير ضامن، وبه قال جماعة من أصحاب مالك.
قوله: واختلف في الشفعة في المساقاة؛ وهي تبديل أرض بأرض.
قوله: فعن مالك في ذلك ثلاث روايات: الجواز، والمنع، والثالث: أن تكون المناقلة بين الأشراك، أو الأجانب، فلم يرها في الأشراك، ورآها في الأجانب.
قول: الركن الرابع: في الأخذ بالشفعة
قوله: والنظر في هذا الركن بماذا يأخذ الشفيع؟ وكم يأخذ؟ ومتى يأخذ؟.
قوله: فإنهم اتفقوا على أنه يأخذ في البيع بالثمن إن كان حالا. واختلفوا إذا كان البيع إلى أجل هل يأخذه الشفيع بالثمن إلى ذلك الأجل؟.
قوله: أو يأخذ المبيع بالثمن حالا، وهو مخير؟ فقال مالك: يأخذه بذلك الأجل إذا كان مليا، أو يأتي بضامن مليء.
قوله: وقال الشافعي: الشفيع مخير، فإن عجل تعجلت
قوله: وأما أن يكون معطى في شيء يتقدر ولم يكن دنانير، ولا دراهم، ولا بالجملة مكيلا، ولا موزونا، فإنه يأخذه بقيمة ذلك الشيء الذي دفع الشقص فيه.
قوله: وإن كان ذلك الشيء محدود القدر بالشرع أخذ ذلك القدر، مثل أن يدفع الشقص في موضحة وجبت عليه.
قوله: أو منقلة، فإنه يأخذه بدية الموضحة أو المنقلة، وأما كم يأخذ؟.
قوله: فإن الشفيع لا يخلو أن يكون واحدا أو أكثر.
قوله: والمشفوع عليه أيضا لا يخلو أن يكون واحدا أو أكثر.
قوله: فأما أن الشفيع واحد والمشفوع عليه واحد فلا خلاف في أن الواجب على الشفيع أن يأخذ الكل أو يدع.
قوله: وأما إذا كان المشفوع عليه واحدا والشفعاء أكثر من واحد فإنهم اختلفوا من ذلك.
قوله: في موضعين؛ أحدهما: في كيفية قسمة المشفوع فيه بينهم. والثاني: إذا اختلفت أسباب شركتهم؛ هل يحجب بعضهم بعضا عن الشفعة أم لا؟ مثل أن يكون بعضهم شركاء في المال الذي ورثوه؛ لأنهم أهل سهم واحد، وبعضهم لأنهم عصبة.
قوله: فأما المسألة الأولى: وهي كيفية توزيع المشفوع فيه.
قوله: فإن مالكا والشافعي.
قوله: وجمهور أهل المدينة يقولون: إن المشفوع فيه يقتسمونه بينهم على قدر حصصهم، فمن كان نصيبه من أصل المال الثلث مثلا أخذ من الشقص بثلث الثمن، ومن كان نصييه الربع أخذ الربع.
قوله: وقال الكوفيون.
قوله: هي على عدد الرؤوس على السواء.
قوله: وسواء في ذلك الشريك ذو الحظ الأكبر، وذو الحظ الأصغر.
قوله: وعمدة المدنيين.
قوله: أن الشفعة حق يستفاد وجوبه بالملك المتقدم.
قوله: فوجب أن يتوزع على مقدار الأصل.
قوله: أصله الأكرية في المستأجرات المشتركة.
قوله: والربح في شركة الأموال.
قوله: وأيضا فإن الشفعة إنما هي لإزالة الضرر، والضرر داخل على كل واحد منهم على غير استواء؛ لأنه إنما يدخل على كل واحد منهم بحسب حصته.
قوله: فوجب أن يكون استحقاقهم لدفعه على تلك النسبة.
قوله: يعتق بعضهم نصيبه أن يقوم على المعتقين على السوية؛ أعني: حظ من لم يعتق. وأما المسألة الثانية: فإن الفقهاء اختلفوا في
قوله: فقال مالك.
قوله: أهل السهم الواحد أحق بالشفعة إذا باع أحدهم من الأشراك معهم في المال من قبل التعصيب، وأنه لا يدخل ذو العصبة في الشفعة على أهل السهام المقدرة، ويدخل ذوو السهام على ذوي التعصيب، مثل أن يموت ميت فيترك عقارا ترثه عنه بنتان، وابنا عم.
قوله: ثم تبيع البنت الواحدة حظها.
قوله: فإن البنت الثانية عند مالك هي التي تشفع في ذلك الحظ الذي باعته أختها فقط دون ابني العم، وإن باع أحد ابني العم نصيبه يشفع فيه البنات وابن العم الثاني، وبهذا القول قال ابن القاسم. وقال أهل الكوفة: لا يدخل ذوو السهام على العصبات، ولا العصبات على ذوي السهام ويتشافع أهل السهم الواحد فيما بينهم خاصة، وبه قال أشهب. وقال الشافعي في أحد قوليه: يدخل ذوو السهام على العصبات والعصبات على ذوي السهام.
قوله: وهو الذي اختاره المزني، وبه قال المغيرة من
قوله: وعمدة مذهب الشافعي: عموم قضائه ﷺ بالشفعة بين الشركاء، ولم يفصل ذوي السهم من عصبة. ومن خصص.
قوله: ذوي السهام من العصبات فلأنه رأى الشركة مختلفة
قوله: ووجه الاستحسان أنه رأى أن ذوي السهام أقعد من العصبة، وأما إذا كان المشفوع عليهما اثنين فأكثر فأراد الشفيع أن يشفع على أحدهما دون الثاني، فقال ابن القاسم: إما أن يأخذ الكل أو يدع. وقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي: له أن يشفع على أيهما أحب، وبه قال أشهب.
قوله: فأما إذا باع رجلان شقصا من رجل، فأراد الشفيع أن يشفع على أحدهما دون الثاني: فإن أبا حنيفة منع ذلك، وجوزه الشافعي. وأما إذا كان الشافعون أكثر من واحد أعني: الأشراك فأراد بعضهم أن يشفع ويسلم له الباقي في البيوع: فالجمهور على أن للمشتري أن يقول للشريك: إما أن تشفع في الجميع، أو تترك، وأنه ليس له أن يشفع بحسب حظه إلا أن يوافقه المشتري على ذلك، وأنه ليس له أن يبعض الشفعة على المشتري إن لم يرض بتبعيضها. وقال أصبغ -من أصحاب مالك-: إن كان ترك بعضهم الأخذ بالشفعة رفقا بالمشتري لم يكن للشفيع إلا أن يأخذ حصته فقط.
قوله: ولا خلاف في مذهب مالك أنه إذا كان بعض الشفعاء
قوله: فأما المسألة الأولى وهي إذا لم يكن شريكا في حال البيع، وذلك يتصور بأن يكون يتراخى عن الأخذ بالشفعة.
قوله: بسبب من الأسباب التي لا يقطع له الأخذ بالشفعة حتى يبيع الحظ الذي كان به شريكا. فروى أشهب أن قول مالك اختلف في ذلك، فمرة قال: له الأخذ بالشفعة، ومرة قال: ليس له ذلك.
قوله: لأن المقصود بالشفعة إنما هو إزالة الضرر من جهة الشركة، وهذا ليس بشريك. وقال ابن القاسم: له الشفعة إذا كان قيامه في أثره؛ لأنه يرى أن الحق الذي وجب له لم يرتفع ببيعه حظه. وأما المسألة الثانية: فصورتها أن يستحق إنسان شقصا في أرض قد بيع منها قبل وقت الاستحقاق شقص ما؛ هل له أن يأخذ بالشفعة أم لا؟.
قوله: فقال قوم: له ذلك، لأنه وجبت له الشفعة بتقدم شركته قبل البيع، ولا فرق في ذلك كانت يده عليه أو لم تكن. وقال قوم: لا تجب له الشفعة، لأنه إنما ثبت له مال الشركة يوم الاستحقاق، قالوا: ألا ترى أنه لا يأخذ الغلة من المشتري. فأما مالك فقال: إن طال الزمان فلا شفعة، وإن لم يطل ففيه الشفعة، وهو استحسان. وأما متى يأخذ؟ وهل له الشفعة؟.
قوله: فإن الذي له الشفعة رجلان حاضر أو غائب.
قوله: فأما الغائب: فأجمع العلماء على أن الغائب على شفعته ما لم يعلم ببيع شريكه.
قوله: واختلفوا إذا علم وهو غائب؛ فقال قوم: تسقط شفعته. وقال قوم: لا تسقط، وهو مذهب مالك. والحجة له ما روي عن النبي ﷺ من حديث جابر أنه قال: "الجار أحق بصقبه".
قوله: أو قال: "بشفعته ينتظر بها إذا كان غائبا" وأيضا فإن الغائب في الأكثر معوق عن الأخذ بالشفعة، فوجب عذره.
قوله: وعمدة الفريق الثاني: أن سكوته مع العلم قرينة تدل على رضاه بإسقاطها.
قوله: وأما الحاضر: فإن الفقهاء اختلفوا في وقت وجوب الشفعة له: فقال الشافعي وأبو حنيفة: هي واجبة له على الفور.
قوله: بشرط العلم وإمكان الطلب، فإن علم وأمكن الطلب، ولم يطلب بطلت شفعته، إلا أن أبا حنيفة قال: إن أشهد الأخذ لم
قوله: ومرة حدد هذا الوقت، فروي عنه السنة، وهو الأشهر، وقيل: أكثر من سنة، وقد قيل عنه: إن الخمسة أعوام لا تنقطع فيها الشفعة.
قوله: واحتج الشافعي بما روي أنه ﵊ قال: "الشفعة كحل العقال".
قوله: وقد روي عن الشافعي أن أمدها ثلاثة أيام. وأما من لم يسقط الشفعة بالسكوت واعتمد على أن السكوت لا يبطل حق امرئ مسلم ما لم يظهر من قرائن أحواله ما يدل على إسقاطه، وكان هذا أشبه بأصول الشافعي.
قوله: لأن عنده أنه ليس يجب أن ينسب إلى ساكت قول قائل، وإفي اقترنت به أحوال تدل على رضاه، ولكنه فيما أحسب اعتمد الأثر.
قوله: فهذا هو القول في أركان الشفعة، وشروطها المصححة لها، وبقي القول في الأحكام.
Back to the book
Feedback
Quran recitation
Listen
Ask AI a question
Cites classical books