Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٠٢٦

قولُهُ: (وَقَدْ أَجْمَعَ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ مَعَ اخْتِلَافِهِمْ فِي صِحَّةِ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ).

أدلة الحنفية في جواز الشفعة ما مر أن الرسول ﷺ قال: "الجار أحق بصقب جاره" (١)، "جار الدار أحق بشفعة داره" (٢)، وغير ذلك من الآثار.

والحنفية لا يقولون بمفهوم المخالفة فلا يحتج به عليهم.

قولُهُ: (وَأَمَّا عُمْدَةُ مَنْ أَجَازَهَا فِي كُلِّ شَيْءٍ: فَمَا خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الشَّرِيكُ شَفِيعٌ فِي كلَ شَيْءٍ").

أدخل المؤلف حديثًا في آخر؛ حديث: "الشريك شفيع في كل شيء"، وحديث: "الشفعة في كل شيء" (٣).

والحديث كما قال: أخرجه الترمذي (٤) وغيره (٥). وذكر العلماء كلامًا فيه، ثم قالوا: على فرض صحته فهو مقيد بأحاديث الجمهور الصحيحة.

قولُهُ: (وَلِأَنَّ مَعْنَى ضَرَرِ الشَّرِكَةِ وَالْجِوَارِ مَوْجُودٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَإِنْ كَانَ فِي الْعَقَارِ أَظْهَرَ. وَلَمَّا لَحِظَ هَذَا مَالِكٌ أَجْرَى مَا يَتْبَعُ الْعَقَارَ مَجْرَى الْعَقَارِ).

لكن اختلفوا في التبعية:

اتفق العلماء كلهم على أنَّ ما يتبع العقار من البناء والأشجار فهو تابع له؛ أمَّا الثمار والزروع ففيها الخلاف -كما مر من قبل.