Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٠٣٦

الشريك الآخر يطالب بحقه في الشفعة؛ فالمعروف أنه يطلب ذلك من المشتري.

وقد يبيع الشريك نصيبه بمبلغ حالٍّ نقدًا؛ وهذا ليس فيه إشكال، أمَّا إذا باع الشريك نصيبه بمبلغ مؤجل فهنا الإشكال.

فالمالكية والحنابلة (١) يرون أنه إذا باعه حالًّا أخذه حالًّا، وإن كان إلى أجلٍ أخذه إلى أجل، وخالفهم الآخرون.

قولُهُ: (أَوْ يَأْخُذُ الْمَبِيعَ بِالثَّمَنِ حَالًّا، وَهُوَ مُخَيَّرٌ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: يَأْخُذُهُ بِذَلِكَ الْأَجَلِ إِذَا كَانَ مَلِيًّا، أَوْ يَأْتِي بِضَامِنٍ مَلِيءٍ)

(٢).

معنى مليء: الإنسان الذي عنده مال، وموثوق به؛ فليس مماطلًا، لأن الرسول ﷺ قال: "مطل الغني ظلم؛ يحل عرضه وعقوبته" (٣).

فالإمام مالك وكذلك الإمام أحمد يريان أنه إذا اشتراه مؤجلًا فإنه يدفع الثمن مؤجلًا، والذي ذكره المؤلف هو ما يسمى بتوثيق المبيع، فإنه يحتاج إلى ضمين لحفظ حقه إذا باعه مؤجلًا.

قولُهُ: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الشَّفِيعُ مُخَيَّرٌ، فَإِنْ عَجَّلَ تَعَجَّلَتِ