بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
Printed page ١٤/ ٨٠٤٣
دُخُولِ الْأَشْرَاكِ الَّذِينَ هُمْ عُصْبَةٌ فِي الشُّفْعَةِ مَعَ الْأَشْرَاكِ الَّذِينَ شَرِكَتُهُمْ مِنْ قِبَلِ السَّهْمِ الْوَاحِدِ) (١).
وهذه المسألة تحتاج أن يتنبه لها؛ فإن فيها ثلاثة أقوال:
قولُهُ: (فَقَالَ مَالِكٌ).
القول الأول: هو قول مالك، ووافقه الشافعى في مذهبه القديم.
قولُهُ: (أَهْلُ السَّهْمِ الْوَاحِدِ أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ إِذَا بَاعَ أَحَدُهُمْ مِنَ الْأَشْرَاكِ مَعَهُمْ فِي الْمَالِ مِنْ قِبَلِ التَّعْصِيبِ، وَأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ ذُو الْعُصْبَةِ فِي الشُّفْعَةِ عَلَى أَهْلِ السِّهَامِ الْمُقَدَّرَةِ، وَيَدْخُلُ ذَوُو السِّهَامِ عَلَى ذَوِي التَّعْصِيبِ (٢)، مِثْلُ أَنْ يَمُوتَ مَيِّتٌ فَيَتْرُكَ عَقَارًا تَرِثُهُ عَنْهُ بِنْتَانِ، وَابْنَا عَمٍّ).
فإذا مات رجل وترك دارًا؛ وورثته: بنتان، وأخوان؛ فإن البنتين ستأخذان الثلثين، والباقي للعمَّيْن تعصيبًا. وربما تأتي بنت من البنتين فتبيع نصيبها؛ فهنا حينئذٍ تأتي الشفعة.
قولُهُ: (ثُمَّ تَبِيعُ الْبِنْتُ الْوَاحِدَةُ حَظَّهَا).
فكلهم اشتركوا في الميراث؛ فالبنتان من أهل الفروض، والعمان من أهل التعصيب؛ فإذا باعت إحدى البنتين نصيبها؛ فتحدث الشفعة.