Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٠٣٣

وعرفنا أن مالكًا وردت عنه رواية تجعل الشفعة في كل شيء إلا الإرث.

قولُهُ: (وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ (١) عَلَى أَنَّ الْمَبِيعَ الَّذِي بِالْخِيَارِ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْخِيَارُ فِيهِ لِلْبَائِعِ أَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَجِبُ حَتَّى يَجِبَ الْبَيْعُ)

(٢).

الخيار في البيع جائز، وهو أنواع، منها: خيار المجلس (٣)، وخيار الشرط (٤)، وخيار الغبن (٥).

وقد يطلب الخيار من الجانبين من البائع والمشتري، والمقصود من الخيار أن يحصل الإنسان على فرصة يفكر حتى لا يندم، فقد يرى البائع أو المشتري أنه غبن في السلعة، فباعها بأقل من قيمتها، أو اشتراها بما يزيد على قيمتها. فأعطت الشريعة كل واحد منهما حق الخيار.

وقد يكون الخيار من جانب واحد؛ البائع أو المشتري.

والعلماء يفصلون في أمر الشفعة؛ إذا كانت في بيعٍ الخيارُ فيه للبائع:

فالحنابلة (٦) يرون أن الشفعة لا تثبت في الخيار مطلقًا؛ سواء كان للبائع والمشتري معًا، أو كان لأحدهما.