Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٠٣٨

قولُهُ: (وِإنْ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ مَحْدُودَ الْقَدْرِ بِالشَّرْعِ أَخَذَ ذَلِكَ الْقَدْرِ، مِثْلُ أَنْ يَدْفَعَ الشِّقْصَ فِي مُوضِّحَةٍ وَجَبَتْ عَلَيْهِ).

الموضحة: هي من الشجاج، وهي التي توضح العظم (١)؛ فسبب هذه الشجة يعد جناية، كان يضرب إنسان آخر فيشجه، أي: يؤذيه حتى يصل الجرح أن يظهر العظم. والموضحة لها تقدير معلوم في الدية.

قولُهُ: (أَوْ مُنَقِّلَةٍ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ بِدِيَةِ الْمُوضِّحَةِ أَوِ الْمُنَقّلَةِ، وَأَمَّا كَمْ يَأْخُذُ؟).

المنقلة: من الشجاج، هي التي كسرت العظم ونقلته (٢)، فهي أشد من الموضحة، وتدخل عند الجمهور ضمن العوض.

قولُهُ: (فَإِنَّ الشَّفِيعَ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ).

الشفيع قد يكون واحدًا، وهذا أمره سهل، وقد يكون الشفيع أكثر من واحد، اثنان أو أكثر.

قولُهُ: (وَالْمَشْفُوعُ عَلَيْهِ أَيْضًا لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ).

فإن الشركة قد تكون مقسمة؛ هذا الجانب فيه مجموعة، وهذا فيه مجموعة. وهذه المسائل تحتاج إلى إصغاء.

قولُهُ: (فَأَمَّا أَنَّ الشَّفِيعَ وَاحِدٌ وَالْمَشْفُوعَ عَلَيْهِ وَاحِدٌ فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ الْكُلَّ أَوْ يَدَعَ)

(٣).