Printed page ١٤/ ٨٠٤٩
وَاخْتَارَ أَشْهَبُ أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ لَهُ (١)، وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ (٢) وَالْكُوفِيِّينَ (٣)).
هو قياس قول الشافعي والكوفيين، وأيضًا الإمام أحمد (٤)؛ فيلتقي هذا القياس مع المنهج الذي صار عليه الجمهور.
قولُهُ: (لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالشُّفْعَةِ إِنَّمَا هو إِزَالَةُ الضَّرَرِ مِنْ جِهَةِ الشَّرِكَةِ، وَهَذَا لَيْسَ بِشَرِيكٍ. وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ (٥): لَهُ الشُّفْعَةُ إِذَا كانَ قِيَامُهُ فِي أَثَرِهِ؛ لِأَنَّهُ يَرَى أَنَّ الْحَقَّ الَّذِي وَجَبَ لَهُ لَمْ يَرْتَفِعْ بِبَيْعِهِ حَظَّهُ. وأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: فَصُورَتُهَا أَنْ يَسْتَحِقَّ إِنْسَانٌ شِقْصًا فِي أَرْضٍ قَدْ بِيعَ مِنْهَا قَبْلَ وَقْتِ الِاسْتِحْقَاقِ شِقْصٌ مَا؛ هَلْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ أَمْ لَا؟).