بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
Printed page ١٤/ ٨٠١٩
قوله: (فَتَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهَا فِي ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ).
وسنعرض موافقة العلماء أو مخالفتهم لها.
قولُهُ: (أَحَدُهَا: مَقْصُودٌ، وَهُوَ الْعَقَارُ مِنَ الدُّورِ، وَالْحَوَانِيتِ، وَالْبَسَاتِينِ).
هذا متفق عليه بين الأئمة الأربعة وغيرهم، ولا خلاف بينهم في هذه الجزئية.
قولُهُ: (وَالثَّانِي: مَا يَتَعَلَّقُ بِالْعَقَارِ مِمَّا هُوَ ثَابِتٌ لَا يُنْقَلُ، وَلَا يُحَوَّلُ).
والجمهور أيضًا متفق مع الإمام مالك في ذلك؛ فالأشجار أو الغراس الموجودة في المزرعة مثلًا، وكذلك المباني والآبار التي تحفر؛ فهي أمور مستقرة تثبت فيها الشفعة.
قولُهُ: (وذَلِكَ كَالْبِئْرِ، وَمَحَالِّ النَّخْلِ، مَا دَامَ الْأَصْلُ فِيهَا عَلَى صِفَةٍ تَجِبُ فِيهَا الشُّفْعَةُ عَنْهُ).
وكذلك عند الأئمة كما مر.
قولُهُ: (وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الأَصْلُ هُوَ الْأَرْضُ مُشَاعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ غَيْرَ مَقْسُومٍ).
أمَّا لو كان مقسومًا فيخرج من هذه المسألة.