Printed page ١٤/ ٨٠٣٠
قولُهُ: (أَنَّهَا تجِبُ بِكُلِّ مِلْكٍ انْتَقَلَ بِعِوَضٍ أَوْ بِغَيْرِ عِوَضٍ، كَالْهِبَةِ لِغَيْرِ الثَّوَابِ، وَالصَّدَقَةِ (١)، مَا عَدَا الْمِيرَاثَ فَإِنَّهُ لَا شُفْعَةَ عِنْدَ الْجَمِيعِ فِيهِ بِاتِّفَاقٍ).
جماهير العلماء يقولون: إنه لا شفعة فيما كان حقًّا لإنسان؛ فصَرفَه في أوجه البر، كالهبة لغير ثواب والصدقة.
قوله: (وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ: فَالشُّفْعَةُ عِنْدَهُمْ فِي الْمَبِيعِ فَقَطْ (٢). وَعُمْدَةُ الْحَنَفِيَّةِ: ظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ مَفْهُومَهَا يَقْتَضِي أَنَّهَا فِي الْمَبِيعَاتِ).
يقصر الحنفية الشفعة في المبيع فقط، ولا يتعدون ذلك إلى ما كان صلحًا في جناية، أو مهرًا، أو عوضًا في خلع.
فضيق الحنفية الشفعة هنا بقصرها على البيع، ووسعوا فيمن له حق الشفعة؛ فأجازوها للجار.