Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٠٥٠

فهذه المسألة في أرض بيع منها، ثم استحق إنسان شقصًا فيها، فهل له أن يأخذ بالشفعة أم لا؟

قولُهُ: (فَقَالَ قَوْمٌ: لَهُ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ وَجَبَتْ لَهُ الشُّفْعَةُ بِتَقَدُّمِ شَرِكتِهِ قَبْلَ الْبَيْعِ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ كَانَتْ يَدُهُ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ تَكُنْ. وَقَالَ قَوْمٌ: لَا تَجِبُ لَهُ الشُّفْعَةُ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا ثَبَتَ لَهُ مَالُ الشَّرِكةِ يَوْمَ الِاسْتِحْقَاقِ، قَالُوا: ألَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ الْغَلَّةَ مِنَ الْمُشْتَرِي. فَأَمَّا مَالِكٌ (١) فَقَالَ: إِنْ طَالَ الزَّمَانُ فَلَا شُفْعَةَ، وَإِنْ لَمْ يَطُلْ فَفِيهِ الشُّفْعَةُ (٢)، وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ. وَأَمَّا مَتَى يَأْخُذُ؟ وَهل لَهُ الشُّفْعَةُ؟).

هذا بيان المؤلف للعنصر الثاني وهو: متى يأخذ الشفعة؟

قولُهُ: (فإنَّ الذي له الشفعة رَجُلَانِ حَاضِرٌ أَوْ غَائِبٌ).

الكلام هنا عن حاضر ترك البيع، وشهده. وآخر غائب؛ فهل يختلف الحكم؟

قولُهُ: (فَأَمَّا الْغَائِبُ: فَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْغَائِبَ عَلَى شُفْعَتِهِ مَا لَمْ يَعْلَمْ بِبَيْعِ شَرِيكِهِ)

(٣).