Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٤/ ٨٠٥١

للغائب حالتان:

الحالة الأولى: ألا يبلغه الخبر؛ فأجمع العلماء على أن الغائب على شفعته ما دام الخبر لم يبلغه. ثم أيضًا ينصرف عن الطلب؛ فلا يطالب ولا يشهد.

الحالة الثانية: إذا بلغه الخبر فإن عليه عند ذلك أن يطالب بالشفعة أو يشهد على مطالبته بها؛ فإن لم يطالب، ولم يقم شاهدًا على مطالبته؛ فبعض العلماء قال: لا يستحق الشفعة، وهذا هو المشهور في مذهب الحنابلة.

قولُهُ: (وَاخْتَلَفُوا إِذَا عَلِمَ وَهُوَ غَائِبٌ (١)؛ فَقَالَ قَوْمٌ: تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ (٢). وَقَالَ قَوْمٌ: لَا تَسْقُطُ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ (٣). وَالْحُجَّةُ لَهُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: "الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقْبِهِ"

(٤).