Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٤٣٦

وثبت أيضًا أنه توضأ من إناءٍ فيه أثر عجين (١)، وكذلك أيضًا اغتسل هو وعائشة من إناءٍ واحدٍ (٢)، والصحابة ﷺ كانوا يَتوضَّؤون من إناءٍ واحدٍ، ويشتركون في الوضوء (٣)، وغير ذلك.

قوله: (والثالث: حديث الحكم الغفاري أن النبي ﷺ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل المرأة .. خرجه أبو داود (٤) والترمذي (٥). والرابع: حديث عبد الله بن سَرْجِس قال: نهى رسول الله ﷺ أن يغتسل الرجل بفضل المرأة، والمرأة بفضل الرجل" (٦)).

القول بأن أساَرَ المسلمين كلها طاهرة، هو رأي جماهير العلماء ما عدا الرواية الأُخرى عن الإمام أحمد، وعند تدبر الأدلة ومحاولة استقصائها واستقرائها يكون هذا المذهب في نظري هو أرجح المذاهب.

وَلكن الآرَاء الأُخرى لها أدلتها، والفُقَهاء عندما يَقُولُ أحدهم بقولٍ، لا يقوله هكذا أو يلقيه جزافًا، بل يكون له أدلته، فمنهم مَنْ قال: يشرعا معًا؛ لأنه ورد في الحديث، فلا مانع، لكن أن تنفرد المرأة به فلا.

وفي الحديث الآخر: "لا يغتسل كلُّ واحدٍ منهما بفضل الآخر" (٧)،