Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ١١٧

محل التَّسْمية:

تَأْتِي بعد النِّيَّة مباشرةً.

كيفيَّة التَّسْمية:

عند الحنابلة: يَكْتفي المكلَّف بقَوْل: " بِسْمِ الله " (١).

عند الشَّافعيَّة: يَقُولُ المكلَّف: " بسم الله الرَّحمن الرَّحيم " (٢).

وتجدُرُ الإشارة هاهنا إلى أن الشافعيَّة والحنابلة ممَّن يَقُولون بمذهب الجمهور في استحباب التَّسمية، وعدَم وجوبها. وعَلَيه، فالمكلَّف عند الشافعيَّة (٣) حتى لو قال: " بسم الله "، يَبْقى الأمر هَيِّنًا لا إشكال فيه.

فائدة:

بعد أن تحدَّثنا في مسألة التَّسمية، وَاطَّلَعْنا على قَولَي العُلَماء فيها، بَقِيَ أن نُنبِّه على أنَّ الإنسانَ عندما تُقَابله قضيةٌ، يَكُون أداؤها سهلًا لا مشقَّة فيه؛ كقضيَّة التَّسمية، لكنها من الأهميَّة بمكانٍ بحيث إنَّها تتعلَّق بشَرْطٍ يرتبط بركنٍ من أركان الإسلام، فحِينَئذٍ يَجْدر به أن يَتَبيَّن الدَّليل لا أن يَركَنَ إلى قول أكثر العُلَماء؛ لأنَّ رأي الأكثرين ليس بالضَّرورة أَنْ يكون راجحًا، بَلْ ربَّما يكون مرجوحًا، كَمَا هو الحَال - مثلًا - في مَسْألة زَكَاة الحليِّ التي يَتَرجَّح فيها مَذْهب الأحناف بأنَّ في الحلي زكاةً (٤)، بالرَّغْم من