انفراد الأحناف بهذا الرَّأي، بَلْ أحيانًا تَكُونُ القوَّة ظاهرةً للفَقِيهِ في رأي من الآرَاء، لكنَّه يُخَالفه إلَى الرَّأي الآخَر، ويَسْلك مَسْلك الاحتياط؛ عملًا بقَوْل الرَّسُول ﵊: " دَعْ ما يَريبك إلى ما لَا يَريبكَ " (١).
وَكَذَلك الحَال هاهنا في مَسْألة التَّسمية، فَإنَّ مَنْ يتأمَّل المسألَةَ، يجد الخلافَ فيها، إنَّما هو في شيءٍ يسيرٍ لا مشقَّة في فعلِهِ، لكن بفعلِهِ تطمئنُّ النفس، ولا يَتَسرَّب إليها الشكُّ والحيرةُ، والطُّمانينة تتحقَّق في هذه المسألة عند الأخذ بقول مَنْ يقولون بأن التسمية مطلوبةٌ؛ لأن هذَا هُوَ الأحوط.