Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٤٣٥

قوله: (وسبب اختلافهم في هذا اختلاف الآثار).

يقصد بالآثار الأحاديث، وهي أربعةٌ كما ذكر المؤلف، وإلا فهي أكثر.

قوله: (وذلك أن في ذلك أربعة آثار، أحدها: أن النبي ﷺ كان يغتسل من الجنابة هو وأزواجه من إناءٍ واحدٍ).

هذا حديث متفق عليه (١)، وهناك حديثٌ آخر أنه ﵊ توضأ بفضل ميمونة، وهذا أيضًا في "صحيح مسلم" (٢).

وفي حديث ابن عباس أنه قال: اغتسل بعض أزواج النبي ﷺ من صَحْفَةٍ، فأراد الرسول ﵊ أن يتوضَّأ، فقالت - وهي في بعض الرِّوايات: ميمونة: إنِّى اغتسلت أو توضأت منه، فقال الرسول ﵊: "إنَّ الماءَ لا يجنب"، وهذا حديثٌ رواه الترمذي (٣) وغيره، وحسَّنه الترمذي وغيره، "إن الماء لا يُجْنب" يعني: لا تصيبه الجنابة (٤).

قوله: (والثاني: حديث ميمونة أنه اغتسل من فضلها) (٥).

أي: أن الرسول ﵊ كان يغتسل من فضلها،