Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٩٦

والسلام: "لا ضرر، ولا ضرار" (١).

القاعدة الرابعة: "المَشقَّة تجلب التيسير" (٢)، ودليلُها قَوْله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥].

وقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨].

وقَوله ﷺ: "يَسِّروا، ولا تُعَسروا" (٣).

والقاعدة الخامسة: "العَادَةُ مُحَكَّمَةٌ" (٤)، وتَنْبني على ما وَرَدَ في الأثَر عَنْ عَبْد الله بن مسعودٍ في قولِهِ: "ما رَآه المُسْلمُون حسنًا فهو عند الله حسنٌ، ومَا رَآه المسلمون سَيِّئًا، فَهو عند الله سيئٌ" (٥).

والمَقْصود من تحكيم العادة أنها تكون مُحَكَّمَةً عندما تَطَّرِدُ وتَشْتهر بين الناس، ولا تَتعَارض مع نصٍّ من النُّصُوص، أما لو تَعَارضَتْ مَعَ آيَةٍ من كتاب الله، أو حَدِيثٍ من أحَاديث الرَّسُول ﵊ فيما صحَّ عنه، فحِينَئذٍ لا يُنْظر إليها" سواء كانت عادةً، أو عُرفًا، أو مصلحةً مرسَلةً، أو استحسانًا.

قَوْله ﷺ: "إنَّما الأعمال بالنيات":

"إنما": أداة حصرٍ، أفادت حَصْرَ الأعمال فيما كان مصحوبًا بالنيَّة، ثمَّ جاء تأكيد ذَلكَ في قَوْله: "وَإنَّما لكلِّ امرئٍ ما نوى"، أي: لا بدَّ من تعين المنويِّ.