Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ١٥٨

العلماء أن تأخذَ الماء بيدٍ واحدةٍ، ثمَّ بعد ذلك تغسل وجهك (١).

وبَعْضُهُم يرى: أن تأخذَه بنفس اليد، وَلَكن تضع ظاهر الكف اليمين في باطن الكف اليسار؛ لتعينها، ثم بعد ذلك تغسل الوجه (٢).

ولكن لا شك أن أولاها وأشملها وأحوطها والذي تطمئن إليه النفس هو أَخْذُ الماء بكفَّين، ولا شكَّ أن الواجب في غسل الوجه إنما هو مرة واحدة، وأن المرتين والثلاث أفضل؛ لأن الرسول ﵊: "توضأ، فَغَسل وَجْهه مرةً مرةً" (٣)، وغسله مرَّتين (٤)، وغسله ثلاثًا (٥)، ولا شك أن في الثانية أحوط من الأولى، فقد يبقى شيءٌ مثلًا من وجه الإنسان فتتمه الثانية، وتأتي الثالثة زيادةً في ذلك.

هل تُغْسل العينان؟

نُقِلَ عَنْ عبد الله بن عُمَرَ ﵄ الصَّحابي الجليل، وهُوَ من أشدِّ الصَّحابة عنايةً بآثار الرَّسول ﵊، وبتتبُّع حَرَكاتِهِ وسكناتِهِ يقف في الموقف الذي وقف فيه، ويستظل فيما استظل فيه، ويجلس فيما جلدس فيه، وهكذا .. نقل عنه أنه كان يغسل عينيه (٦)، فهل غَسْلُ العَيْنين من السُّنَّة أو لا؟ وهل يَنْبغي غَسْلهما أو لا؟