Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٢٣١

وهذا القول إنما هو المشهور عن أحمد والشافعي، وإلا فهناك قولٌ آخَر بعَدَم الوجوب في كلا المذهبين (١)، ولكننا هاهنا نقتصر على بحث القول المشهور حتى لا نخالِفَ منهج الكتاب.

وأما أفعال الرسول ﵊ فيما إذا كانت تُحْمَل على الوجوب (٢)، أو على الندب (٣)، فالأحناف والمالكية يحملونها على الندب، ولذا قالوا باستحباب الترتيب، وأمَّا الشَّافعيَّة والحنابلة، فيَحْملونها على الوُجُوب؛ ولهذا فَهُمْ على وجوب الترتيب، وهذه قضيَّةٌ أصوليَّةٌ معروفةٌ.

ونَحْن نَقُول بأن فِعْلَ الرَّسول ﵊ إنَّما جاءَ مُوَافِقًا للآية.

أدلة الأحناف والمالكية:

الدليل الأول: الواو التي عَطَفَت أعضاء الوضوء بعضها على بعضِ في قوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ