Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٤٣٠

قوله: (أَوِ الكَلْبُ الحَضَرِيُّ، فَضَعِيفٌ وَبَعِيدٌ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ) (١).

هذه كُلُّها تعليلاتٌ لا أصلَ لها، وهي ضعيفةٌ.

قوله: (إِلَّا أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: إِنَّ ذَلِكَ - أَعْنِي: النَّهْيَ - مِنْ بَابِ التَّحْرِيجِ فِي اتِّخَاذِهِ).

هذا تخصيصٌ بعد تعميمٍ، فبعد أن عرفنا الأسآرَ عامةً، ثم ركَّز على ما يتعلق بالحيوان، أراد أن يتحدث هنا عما يفضل من وضوء المسلم، والسؤرُ هو ما يبقى في الإناء من وضوءٍ أو غسل.

فائدة مسلكية:

الطلاب في هذا الزمن أصبحوا يميلون إلى الأمور الواضحة السهلة الميسورة؛ كالمذكرات التي تُكتب بأُسلوب واضح وبعبارةٍ سهلة وميسورة وفيها بساطة، لأن الطالب إذا كان دارسًا يُعنى بالامتحان فيجد فيها بغيته، لا يسهر الليالي الطوال، ولا يقف وقفات طويلة حتى يفهم العبارات.

واعلم أنَّ الكتب القديمة لا تكون فوائدها فقط فيما تدرسه من أحكام، وإنما لفهم ما فيها من عبارات، ولها أهداف أُخرى، فتعرف بها أُسلوب القدماء وعنايتهم وكيف يرتبون المسائل وكيف يربطون بعضها ببعض، فنحن عندما نريد أن ندرس العلم إنما ندرس في كتب أولئك العلماء السابقين، ولا مانع أن نقرأ في المؤلفات الحديثة وأن نواصل، لكن لا ينبغي أن تنقطع صلتنا عن الكتب القديمة، وكثيرًا ما يشكو الطلبة