الثاني: جواز مس الجنب المصحف، وهذا الرأي قال به أهل الظاهر (٢).
ولكلٍّ من المانعين والمجيزين أدلتهم التي استدلوا بها.
والسبب في اختلافهم:
اختلافهم في مفهوم قول الله ﷾: ﴿في كِتَابٍ مَّكُونٍ (٧٨) ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩)﴾ [الواقعة:٧٨، ٧٩]، فالجمهور على أن المراد بالكتاب هو هذا المصحف الذي بين أيدينا (٣)، وأن المراد بـ "المُطهَّرون": الناس.
وأهل الظاهر الذين أجازوا مسَّ المصحف قالوا: المراد بذلك اللوح المحفوظ، والكتاب الموجود في ذلك اللوح (٤).