بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (وذَهَب آخرون إلى أنه يَجُوز للرجل أن يتطهَّر بسؤر المرأة ما لم تكن المرأة جنبًا، أو حائضًا).
نقل هذا عن عبد الله بن عمر ﵄ (١).
قوله: (وذهب آخرون إلى أنه لا يجوز لواحدٍ منهما أن يتطهر بفضل صاحبه إلا أن يشرعا معًا).
هذا في حديث عبد الله بن سرجس الآتي، ويقال: إنه موقوفٌ عليه، فيكون رأيًا له (٢).
قوله: (وقال قوم: لا يجوز وإن شرعا معًا، وهو مذهب أحمد بن حنبل) (٣).
هذه النسبة وهمٌ من المؤلف؛ لأن هذا القول نسب إلى أبي هريرة فقط (٤)، وإذ كالن الكتاب له مزَايا، فإنَّ عليه بعض المآخذ، كأنْ يبحثَ المسألة، ويقصر ببعض الأدلة، وربما يقول: لو صح الحديث وهو صحيح، أو ينسب القول إلى غير صاحبه كما هو الشأن هنا، إلا أنها مآخذ يهتم بها مَنْ يقوم بتدريس هذا الكتاب والعناية به، وهذا شأن كل عملٍ بشريٍّ يعتريه النقص والنسيان.