Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة مسلكية

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٤٣٧

هذا أيضًا ورد في الحديث، فهذه أحاديث، وتلك أحاديث أُخرى أوردها المؤلف.

قوله: (ولكن يشرعان معًا (١)، فَذَهب العلماء في تأويل هذه الأحاديث مذهبين: مذهب الترجيح، ومذهب الجمع في بعض).

والجَمْعُ هو العمل بجميع الأدلة ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا (٢)، والترجيح هو العمل بأدلةٍ وإهمال أُخرى (٣)، ولو أننا حملنا الأحاديث التي ورد فيها النهي على التنزيه؛ لالتقت كل هذه الأقوال حول مذهب جمهور العلماء، فلو ترك الإنسان سؤر المرأة عندما تنفرد تنزهًا أو عُدُولًا عنه، حِينَئذٍ تَلْتقي الأدلة خصوصًا أن الأحاديث التي ورد فيها أن الرسول ﷺ اغتسل وتوضأ من فضل نسائه أحاديث صحيحة في "الصحيحين"، أو أحدهما.

أما حديث عبد الله بن سرجِس فقالوا: إنه موقوفٌ عليه، وهذا رأي له … نُقِلَ هذا عن الإمام البخاري (٤).

قوله: (والترجيح في بعضٍ، أما مَنْ رجح حديث اغتسال