Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة مسلكية

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٤٣٨

النبي ﷺ مع أزواجِهِ من إناءٍ واحدٍ على سائر الأحاديث؛ لأنه مما اتفق الصحاح على تخريجه).

وهذا الحديث متفق عليه (١)، وفي حديث مسلم من فضل ميمونة (٢).

قوله: (ولم يكن عنده فرقٌ بين أن يغتسلا معًا، أو يغتسل كل واحدٍ منهما بفضل صاحبه).

يرى بعض العلماء أن قضيَّة أن تنفرد به المرأة - وهذا منسوب إلى الإمام أحمد - قضية غير مُعلَّلة، (٣)، وعلى كل فإن في المسألة محاولات لتلمس العلل كما ورد في الكلب.

قوله: (لأنَّ المغتسلين معًا كل واحدٍ منهما مغتسل بفضل صاحبه).

يَقْصد أنَّنا لو دَقَّقنا في الأمر، وأمعنا في النظر لهذه المسألة، لَوَجدنا أن المغتسلَيْنِ مع بعضٍ، كل واحدٍ منهما مغتسل بفضل الآخر، فهذا يأخُذُ فضل هذا، وهذا فضل هذا، فهل هناك علة كما يذكر بعض العلماء في أن انفراد المرأة له سِرٌّ، هذا السرُّ غير معقول المعنى.

قوله: (وَصَحَّح حديث ميمونة مع هذا الحديث، ورجَّحه على حديث الغفاري، فقال بطهر الأسآر على الإطلاق. وأما من رجَّح حديث الغفاري على حديث ميمونة، وهو مذهب أبي حزم (٤)، وجمع بين حديث الغفاري وحديث اغتسال النبي مع أزواجه من إناءٍ واحدٍ بأن فرق بين الاغتسال معًا، وبين أن يغتسل أحدهما بفضل الآخر، وعمل على هذين