Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة مسلكية

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٤٣٩

الحديثين فقط، أجاز للرجل أن يتطهر مع المرأة من إناءٍ واحدٍ، ولم يُجز أن يتطهر هو من فضل طهرها، وأجاز أن تتطهر هي من فضل طهره، وأما من ذهب مذهب الجمع بين الأحاديث كلها ما خلا حديث ميمونة، فإنه آخذٌ بحديث عبد الله بن سرجِس، لأنه يمكن أن يجتمع عليه حديث الغفاري، وحديث غسل النبي ﷺ مع أزواجِهِ من إناءٍ واحدٍ، ويكون فيه زيادةٌ، وهي ألا تيوضأ المرأة أيضًا بفضل الرجل، لكن يُعَارضه حديث ميمونة، وهو حديثٌ خرَّجه (١) مسلمٌ، لَكن قَدْ علَّله -كما قلنا- بعض الناس من أن بعضَ رُوَاته قال فيه: أكثر ظنِّي، وأكثر (٢) عِلْمِي أن أبا الشعثاء حدثني (٣)).

ووردت له روايات أُخرى غير هذه الرواية.

قوله: (وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُجِزْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَتَطَهَّرَ بِفَضْلِ صَاحِبِهِ، وَلَا يَشْرَعَانِ مَعًا، فَلَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ مِنَ الأحَادِيتِ إِلَّا حَدِيثُ الحَكَمِ الغِفَارِيِّ، وَقَاسَ الرَّجُلَ عَلَى المَرْأَةِ، وَأَمَّا مَنْ نَهَى عَنْ سُؤْرِ المَرْأَةِ الجُنُبِ، وَالحَائِضِ فَقَطْ، فَلَسْتُ أَعْلَمُ لَهُ حُجَّةً إِلَّا أَنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَحْسَبُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ) (٤).

هَذَا القولُ نسب إلى عبد الله بن عمر بالنسبة للحائض والجنب، وهذا قولهٌ له.