Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة مسلكية

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٤٤٠

قوله: (المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: صَارَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ بَيْنِ مُعْظَمِ أَصْحَابِهِ وَفُقَهَاءِ الأَمْصَارِ إِلَى إِجَازَةِ الوُضُوءِ بِنَبِيذِ التَّمْرِ فِي السَّفَرِ) (١).

قوله: (صَارَ أَبُو حَنِيفَةَ)، أَيْ: ذهَب أبو حنيفة، وانفرد من بين فقهاء الأمصار إلى القول بجَوَاز التطهُّر أو الوضوء بنبيذ التمر، والمقصود بفقهاء الأمصار أولئك الأعلام الذين أصبحوا أئمةً في البلاد الإسلامية؛ كالإمام مالكٍ في المدينة، والإمام أحمد في العراق، وقبله الشافعي في العِراق ثم مِصر، وكذلك أيضًا الليث وغيره من الأئمة المعروفين.

قوله: (بِنَبِيذِ التَّمْرِ (٢) فِي السَّفَرِ).

والمؤلف لم يُحرِّر مذهب الحنفية تحريرًا دقيقًا، ونحن عندما نذكر مذهب الحنفية لا نذكر فقط رأي الإمام، ولكنَّنا نصور مذهب الحنفية، وللحنفية في الوضوء بنبيذ التمر أقوالٌ أربعةٌ:

القول الأول: جواز الوضوء بنبيذ التمرِ المطبوخِ في السفرِ إذا لم يوجد ماء، وأبو حنيفة على هذا.