التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه
Printed page ٢٢٣
[من كتاب النُّسَخ]
[بم يُعرف النُّسَخ]
[٩٢/ و] (١) قاعدًا أو المؤتم قائماً، بل يجب عليهم أن يقعدوا.
قال الشافعيُّ: وقد صحَّ عن رسول الله ﷺ عليه أنَّه صلَّى في مرض موته بالنَّاس قاعدًا وهم قيام؛ وهذا تاريخ.
• وقد يُعرف ذلك أيضًا بحالِ الرَّاوي: بأن يكون من متأخري الإسلام، فتكون روايته ناسخةً لرواية راوي متقدم الإسلام.
مثاله: أنَّ الشَّافعيَّ احتجَّ في مسِّ الذَّكر برواية أبي هريرة، وهو من متأخري الإسلام، فكانت روايته أولى، مقدَّمةً ناسخةً لرواية طلق بن علي، وقد ثبت أنَّه كان يؤخذ من مراسم رسول الله ﷺ عليه بالأحدث فالأحدث.
وأصحاب أبي حنيفة يستدلُّون على أنَّ مسَّ الذَّكر لا ينقض الوضوء برواية قيس بن طلق عن أبيه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه سُئل عن مسِّ الذَّكر فقال صلى الله عليه: «هل هو إلَّا بضعة منك» (٢).