Skip to content

التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه كتاب العموم والخصوص فصل

التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه

الكيا الهراسي

Printed page ١٨٨

فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ (١) خاص في حقٌّ مَنْ يصح منها العفو. وقوله: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ عام في حق (٢) كل مطلقة يقتضي إيجاب نصف المسمى لها، سواء كانت بالغةً أو غير بالغة؛ لأنه علق وجوبه على عدم المسيس، وعِلَّةُ الحكم قد وجدت. وقوله: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ يقتضي [أنها] يصح منها العفو، وهي البالغة. فهل تكون هذه الصفة قاضية على العموم الأوَّلِ بالتّخصيص حتَّى لا يجب نصف المسمى قبل الدخول إلا للبالغة؟

أو يكون العام على ما يقتضيه، ويكون الإسقاط مختصا بالبالغات؟

اختلف الناس في ذلك:

* فمذهب الشافعي وأصحابه وعامة المتكلمين: أنَّ اللفظ العام الأول على ما يقتضيه من الاستغراق (٣).

* وقال أبو حنيفة: بل ما تعقّب من الصفة يقتضي تخصيص اللفظ وتقييده بمَن وُجدت به تلك الصفة.

* وتوقف أبو الحسين البصري فيه.

والذي يدلُّ على ذلك (٤): أنَّ العموم ظاهر في الاستغراق، وهذا خصوص تطرق إليه بالشرط أو الاستثناء (٥)، فحمل كلُّ واحدٍ منهما على مقتضاه؛ أو صار