التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه
* وَمَنْ منع: احتج بعموم قوله صلى الله عليه: «لا تقتلوا امرأةً ولا عسيفا» (١).
فالشافعي يقتل المرتدة، ويحمل قوله: «لا تقتلوا امرأةً» على غير المرتدة؛ ومن لم يقتل المرتدة، تمسك بقوله صلى الله عليه: «لا تقتلوا امرأةً»، وحَمَلَ قوله: «من بدل دينه فاقتلوه» على الرجال.
فهذه أمثلة تعارض العموم؛ فافهمه وقس عليه.
مسألة (٢)
إذا ورد لفظ عام ثُمَّ تعقبه استثناء أو تقييد بصفة أو شرط يقتضي استنزال اللفظ العام عن عمومه وشموله، فهل يكون اللفظ العام باقيا على مقتضى الاستغراق والعموم؟ والتَّقييد بالصفة يختص بمن وُجدت تلك الصفة به، ويكون التقييد والتخصيص عائدا إلى العام بالتخصيص؟
هذا ما اختلف الأصوليون فيه؛ إلا أبا الحسين البصري؛ فإنَّه قال: يجب التوقف في ذلك (٣).
مثال هذا قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ