Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٣٩٦

﴿وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ بأن تنقصوا عن رأسِ المالِ، وهذا خبرٌ بمعنى النهي.

فلما نزلت هذه الآية، قال المُرْبونَ: لا طاقةَ لنا بحربِ اللهِ ورسوله، ورَضُوا برأسِ المال، فشكا بنو المغيرةِ العسرةَ، وقالوا: أَخِّرونا إلى أن تدركَ الغلالُ، فأَبَوا، فأنزل الله (١):

﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ

(٢٨٠)﴾

.

[٢٨٠] ﴿وَإِنْ كَانَ﴾ أي: الذي عليه الدينُ.

﴿ذُو عُسْرَةٍ﴾ يعني: معسرًا، والعسرُ: ضدُّ اليُسر. قرأ أبو جعفرٍ: بضم السين، والباقون؛ بالجزم (٢).

﴿فَنَظِرَةٌ﴾ أي: إمهال.

﴿إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ إلى وقتِ يُسْرٍ. قرأ نافعٌ: بضم السين، والباقون: بالفتح (٣).

﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا﴾ بتركِ رؤوسِ الأموالِ، أو بعضِها للمعسرِ.