فتح الرحمن في تفسير القرآن
هل رأيتَ إحياءَ الموتى؟ فأقولُ: نعم. قرأ ابنُ كثيرٍ، ويعقوبُ والسوسيُّ عن أبي عمرٍو: (أَرْنِي) بسكون الراء (١).
﴿قَالَ﴾ الله:
﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ﴾ مع علمِه بإيمانه ليظهر إيمانه لكلِّ سامعٍ.
﴿قَالَ بَلَى﴾ يا ربِّ قد علمتُ فآمنتُ.
﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ﴾ أي: ليسكن (٢).
﴿قَلْبِي﴾ ويصيرَ علمُ اليقينِ بالاستدلال عينَ اليقينِ بالمشاهدةِ.
تلخيصُه: آمنتُ وأريدُ مشاهدةَ ذلك لإيمانِ غيري، وفي معنى قولهِ: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ من الأمثال الدائرة على ألسنِ (٣) الناس: ليسَ المُخْبَرُ كالمعايِن، وقد رُوي الحديثِ الشريفِ: "لَيْسَ الْخَبَرُ كَالمُعَايَنَةِ" رواه الإمام أحمدُ وغيرُه (٤).
﴿قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ﴾ نسرًا وطاوسًا وغرابًا وديكًا.
﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ أي: قَطِّعْهُنَّ. قرأ أبو جعفرٍ، وحمزةُ، وخلفٌ، ورُويسٌ: (فَصرْهُنَّ) بكسر الصاد؛ أي: أَمِلْهُنَّ، والباقون: بضمِّها على