Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٣٧٢

وَعُمْرُ أَبيهِ أَرْبَعُونَ أَمرَّهَا ... وَلِابْنِ ابْنِهِ في النَّاسِ تِسْعُونَ غُبَّرُ

فَمَا هُوَ فِي المَعْقُولِ إِنْ كُنْتَ دَاريًا ... وَإِنْ كُنْتَ لا تَدْرِي فَبِالجَهْلِ تُعْذَرُ (١)

فلما بعثه الله ﴿قَالَ﴾ له ملَكٌ:

﴿كَمْ لَبِثْتَ﴾ مَيْتًا.

﴿قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا﴾ لأنه كانَ قدْ ماتَ أولَ النهارِ، وأحياه اللهُ بعدَ مئةِ عامٍ آخِرَ النهارِ قبلَ غيبوبةِ الشمس، فلما رأى بقيةً من الشمس قال:

﴿أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ﴾ له الملَكُ:

﴿بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ﴾ قرأ نافعٌ، وابنُ كثيرٍ، ويعقوبُ، وخلفٌ، (لَبِثْتَ لَبِثْتُمْ) حيثُ وقعَ بالإظهار، والباقون بالإدغام (٢)، وقرأ أبو جعفرٍ (مِئَةً، ومِئَتَيْنِ، وفِئَةً، وفِئَتَيْنِ) حيث وقع بغير همز (٣) بخلاف عنه.

﴿فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ﴾ التينِ.

﴿وَشَرَابِكَ﴾ العصيرِ.

﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ يتغيرْ، كأنه لم يأتِ عليه السنون. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، ويعقوبُ، وخلفٌ: (يَتَسَنَّ) بغير هاءٍ في الوصل، فمن أسقط الهاء جعلها صلةً زائدةً، وقال: أصلُه (لم يَتَسَنَّي)، فحذفَ الياء للجزم،