Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ٣٣٠

عاصمِ بنِ عديِّ بنِ عَجلانَ، فطلَّقها، فلما انقضتْ عدَّتُها، جاء يخطبُها، فقالَ له أخوها: زَوَّجْتُكَ وفَرَشتُكَ وأكرمتُكَ، فطلَّقْتَها، ثم جئتَ تخطبُها! لا واللهِ لا تعودُ إليكَ أبدًا، وكان رجلًا لا بأسَ به، وكانت المرأةُ تريد أن ترجعَ إليه، فأنزل الله تعالى:

﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ (١) أصلُ العَضْلِ: المنعُ والشدَّةُ. المعنى: لا تمنعوهن من ﴿أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ الذين يرغبْنَ فيهم، ويصلحون لهنَّ.

﴿إِذَا تَرَاضَوْا﴾ أي: الخطَّابُ والنساء.

﴿بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ بعقدٍ حلالٍ ومهرٍ جائز.

﴿ذَلِكَ﴾ أي: النهيُ.

﴿يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ﴾ أيها الجمع.

﴿أَزْكَى﴾ أي: خير.

﴿لَكُمْ وَأَطْهَرُ﴾ لقلوبِكم من الرِّيبةِ.

﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ﴾ ما في قلبِ أحدِهما من حبِّ الآخَرِ.

﴿وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ذلكَ، فلما نزلت الآية، قال أخوها: الآن أَفعلُ يا رسول الله.