فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾ مُقبلاتٍ ومُدْبِرات. المعنى: جامِعُوهنَّ من أيِّ شِقٍّ شئتُم في المأتَى، وكانت اليهودُ تقولُ في الذي يأتي امرأتَهُ (١) من دُبرِها في قُبلها: إن الولدَ يكونُ أحولَ، فنزلتْ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ ولا يجوزُ إتيانُ المرأةِ في دُبُرِها بالاتفاق، وعن مالكٍ ﵁ أنه قيلَ له: إنه نُقِلَ عنكَ أنك أَبَحْتَهْ، فقال: كَذَبُوا عليَّ، كذبوا عليَّ (٢).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا" (٣).
وعن أبي هريرةَ أيضًا عن النبي ﷺ قال: "مَنْ أَتَى حَائِضًا، أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا، أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فقد كَفَرَ بِمَا أُنَزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ" (٤) رواهُنَّ كُلَّهن الأثرُم. قرأ أبو عمرٍو، وأبو جعفرٍ، وورشٌ: (شِيتُمْ) بغير همز، والباقون: بالهمز (٥).
﴿وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ التسميةُ عندَ الجماع.
وعن رسولِ الله ﷺ أنه قال: "إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا