فتح الرحمن في تفسير القرآن
رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ زَبُورُ دَاوُدَ فِي ثَمانِي عَشْرَة لَيْلَةً (١) مَضَتْ (٢) منْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الْقرْآنُ علَى مُحَمَّدٍ فِي الرَّابِع وَالْعِشْيرينَ مِنْ رَمَضَانَ لِسِتٍّ بَقِينَ بَعْدَهَا" (٣).
﴿هُدًى لِلنَّاسِ﴾ من الضلالة.
﴿وَبَيِّنَاتٍ﴾ دلالاتٍ واضحاتٍ.
﴿مِنَ الْهُدَى﴾ ذكر أولًا أنه هُدًى للناس، ثم ذكر ثانيًا أنه بيناتٌ من الهدى؛ ليؤذن أنه من جملةِ ما هَدَى الله تعالى به.
﴿وَالْفُرْقَانِ﴾ المفرِّقِ بين الحقِّ والباطِلِ.
﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ﴾ أي: كان (٤) مقيمًا في الحضر.
﴿فَلْيَصُمْهُ﴾ وأعاد قولَهُ:
﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ ليعلم أنَّ هذا الحكمَ ثابتٌ في الناسخِ ثبوتَهُ في المنسوخ، واختلفوا في المرض الذي يُبيحُ الفطرَ, فقال أبو حنيفة ومالكٌ: يُباحُ بمطلَقِ المرضِ، وقالَ الشافعيُّ وأحمدُ: يُباحُ إذا خافَ ضرَرًا بزيادةِ مرضِه أو طوله، والسفرُ المبيحُ للفطرِ