Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ١/ ١٧٧

﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا﴾ أي: يهوديًّا، واليهودُ جمعُ هائدٍ.

﴿أَوْ نَصَارَى﴾ وذلك أن اليهود قالوا: لن يدخلَ الجنةَ (١) إلَّا من كانَ يهوديًّا، ولا دينَ إلا اليهوديةُ، وقالت النصارى: لن يدخلَ الجنةَ إلا من كان نصرانيًّا، ولا دينَ إلا النصرانيةُ، نزلتْ في وفدِ نجرانَ، وكانوا نصارى، اجتمعوا في مجلسِ رسولِ اللهِ ﷺ معَ اليهودِ، فكذَّبَ (٢) بعضُهم بعضًا، قال الله تعالى:

﴿تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ﴾ شهواتُهم الباطلةُ التي تمنَّوْها على اللهِ بغيرِ الحقِّ. قرأ أبو جعفرٍ: بسكون الياء والتخفيف، مع كسر الهاء، والباقون: بتشديد الياء، وضم الهاء (٣).

﴿قُلْ﴾ يا محمدُ.

﴿هَاتُوا﴾ أصلهُ: آتوا.

﴿بُرْهَانَكُمْ﴾ حُجَّتكم على ما زعمتُمْ.

﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ في دَعْواكم، ثم قال ردًّا:

﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١١٢)﴾.