Printed page ١/ ٤٥٣
وَجَمَاعَة، وَلَهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ السَّلَفِ، فَقَالُوا: كُلُّ نَجَاسَةٍ تَسِيلُ مِنَ الجَسَدِ، وَتَخْرُجُ مِنْهُ، يَجِبُ مِنْهَا الوُضُوءُ كالدَّمِ وَالرُّعَافِ الكَثِيرِ، وَالفَصْدِ وَالحِجَامَةِ وَالقَيْء إِلَّا البَلْغَمَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) (١).
قوله: "الخَارج وَحْدَهُ مِنْ أَيِّ مَوْضِعِ خَرَجَ، وَعَلَى أَيِّ جِهَةٍ خَرَجَ": عام يشمل المعتاد وغير المعتاد؛ ويشمَل الطاهر والنجس، فالمعتاد كالبول، والغائط، والريح من الدبر، قال الله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ [المائدة: ٦].
وفي حديث صفوان بن عسال: "لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ، وَبَوْلٍ، وَنَوْمِ" (٢)، وغير المعتاد: كالريح من القُبُل.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ (٣) مِنْ أَصحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ: إِنَّهُ إِذَا مَلَأَ