بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
فَهِيَ تَسْتوعب كل حاجات النَّاس، مهما جدَّت المسائل، وتنوعت الوقائع، وتعددت الحوادث، وهي خصبة شاملة، نجد فيها الحل لكل مسألةٍ، ولكل معضلٍ، ولكل مشكلة مهما تعدفى ت المسائل، وتنوعت الوقائع والمشكلات.
قوله: (فَإِذَا وَجَدَ المَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ، وَلَهُمْ أَنْ يَقُولُوا: إِنَّ هَذَا قَدْ أُطْلِقَ عَلَيْهِ فِي الحَدِيثِ اسْمُ المَاءِ، وَالزِّيَادَةُ لَا تَقْتَضِي نَسْخًا، فَيُعَارِضَهَا الكِتَابُ).
هذا استدلالٌ ضعيفٌ، ولا شكَّ أن مذهب الجمهور واضح الدلالة في هذه المسألة.
قوله: (لَكِنَّ هَذَا مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِمْ: إِنَّ الزِّيَادَةَ نَسْخٌ).
بهَذِهِ المسألة نَكُونُ قَدْ ختمنا أبواب المياه التي ركَّز فيها المؤلف على أَمهات المسائل وأصولها، فإذا ما عرفت هذه الأصول، فلك أن تُلْحق بها ما يجد، فتلحق بنبيذ التمر نبيذ العسل، ونبيذ الزبيب (١)، وَهَكذا.
وإذا كان المؤلفُ اختصرَ هذا الباب بالاعتماد على أمهات المسائل إلا أنه بابٌ عظيمٌ وهذه المياهُ نعمةٌ من نعم الله، وهو القائل: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ [الأنبياء: ٣٠].
ويقول ﷾: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ [فصلت: ٣٩].