Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١/ ٤٣٢

إلى المذكرات ولا نريد هذه الكتب؟ لأننا ركنَّا إلى الراحة وأصبحت نفوسنا تميل إليها، ولا نريد أن نتعب ونَكُدُّ ونجهد أنفسنا، فمن أراد العلم فليقرأ في هذه الكتب وليمعن النظر، ورسالة العلم لا تقف عند حدٍّ ولا عند وقت معين.

قال المصنف رحمه الله تعالى: (المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ: اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي أَسْآرِ الطُّهْرِ عَلَى خَمْسَةِ أَقْوَالٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ أَسْآرَ الطُّهْرِ طَاهِرَةٌ بِإِطْلَاقٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ) (١).

ذَهَب بعض العلماء إلى أن أسآرَ الطُّهر طاهرةٌ بإطلاقٍ دون قيد، بحيث لا فرق بين الرجل والمرأة، ولا فرق بين أن يشرعا معًا في الوضوء أو الغسل أو لا، بل ولا فرق بين أن تخلو المرأة به، ولا أن يخلو به .. إلى غير ذلك من مسائل فرعية فصل العلماء القول فيها، ولكنَّنا تماشيًا مع منهج المؤلف، نصب التَّركيز على أمهات المسائل وأصولها؛ لأنك لو تتبَّعت الجزئيات، تَشعَّبت بك السبل، وَصَعب عليك أن تُلمَّ بها.

قوله: (والشافعي (٢)، وأبي حنيفة) (٣).